تداول زوج العملات EUR/USD من جديد يوم الجمعة ضمن نطاق ضيق للغاية، مع غياب شبه تام لعنصر القناعة في السوق. نلفت انتباه المتداولين مرة أخرى إلى أنه خلال الشهر ونصف الماضيين لم تتجاوز التقلبات اليومية مستوى 63 نقطة سوى مرتين، و58 نقطة سوى أربع مرات فقط. بعبارة أخرى، خلال الأيام الثلاثين الأخيرة تحرك الزوج بأقل من 59 نقطة في اليوم في 26 جلسة، وبلغ متوسط التقلب خلال هذه الفترة 44 نقطة في اليوم. هذا يكفي حاليًا لتكوين صورة واضحة عن مدى «استعداد» السوق للتداول.
شهد الأسبوع الماضي عدة أحداث مهمة ومثيرة للاهتمام كان من المفترض أن تدفع السوق إلى تفاعل أقوى. من حيث المبدأ، هذا ما حدث بالفعل، وإن كان بشكل محدود. يوم الخميس أعلن البنك المركزي الأوروبي عن رفع سعر الفائدة للمرة الثانية في 2026، وترك الباب مفتوحًا أمام مزيد من التشديد النقدي. ويوم الجمعة صدر تقرير التضخم في الولايات المتحدة، والذي مثّل بمثابة «الكورد الختامي» للسوناتا المسماة «التحضير لاجتماع الفيدرالي». ورغم أن المتداولين كانوا يدركون مسبقًا ما ينبغي توقعه في الحالتين، وأن النتائج جاءت متماشية تمامًا مع التوقعات، فإننا لا نرى أن رد فعل السوق كان منطقيًا أو متناسبًا. يوم الخميس تحرك الزوج 49 نقطة، ويوم الجمعة 50 نقطة. في الظروف الحالية، يمكن اعتبار هذه الأرقام بالفعل زيادة في التقلب، نظرًا لأن الحركة في الأيام الثلاثة الأولى من الأسبوع لم تتجاوز 34 نقطة.
لسنا متأكدين من جدوى تحليل اجتماع البنك المركزي الأوروبي أو تقرير التضخم الأمريكي بالتفصيل الآن، فضلًا عن باقي البيانات والأحداث والأخبار. لقد ذكرنا مرارًا في مقالاتنا أنه إذا لم يرد السوق أن يتحرك، وإذا لم يرغب المتداولون في التداول، فلن تنجح أي أحداث أساسية أو اقتصادية كبرى أو حتى إشارات فنية في دفع السعر إلى حركة أكثر نشاطًا. كان من الممكن نظريًا أن يرفع البنك المركزي الأوروبي الفائدة بنسبة 3%، وأن يتسارع التضخم في الولايات المتحدة إلى 10%، لكن إذا لم يرَ السوق سببًا للتفاعل، فلن نشهد حركة تذكر.
نذكّر بأن البنك المركزي الأوروبي شدد سياسته للمرة الثانية هذا العام، ومن غير المرجح أن تكون هذه المرة الأخيرة. أسعار النفط تعاود الارتفاع بسرعة، وبالتالي سيتسارع التضخم عالميًا. والسؤال الآن هو فقط: كيف ستستجيب البنوك المركزية؟ البنك المركزي الأوروبي أظهر استعداده لاتباع سياسة متشددة (hawkish). وبنك إنجلترا هو الآخر مستعد للاستمرار في التشديد طالما اقتضت الضرورة. ويبقى السؤال المطروح هو موقف الاحتياطي الفيدرالي. في الوقت الحالي، يتوقع السوق بنسبة 87% أن يقوم الفيدرالي برفع سعر الفائدة الرئيسية يوم الأربعاء. وإذا حدث ذلك بالفعل، فإن هذا القرار يكون قد تم تسعيره مسبقًا، ولا ينبغي أن نتوقع ارتفاعًا قويًا في العملة الأمريكية. في الوقت نفسه، يتولد لدينا انطباع بأن السوق يبحث عمدًا عن أي ذريعة لشراء الدولار، وهو ما شهدناه أكثر من مرة في 2026. ما يثير قلقنا أكثر هو أن السوق يتجاهل مجددًا العوامل التي تشير إلى قوة اليورو، ومن بينها تشديد سياسة البنك المركزي الأوروبي. وهذه ليست المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك في 2026.

يبلغ متوسط تذبذب زوج EUR/USD خلال آخر 5 أيام تداول حتى 14 سبتمبر 38 نقطة، ويُصنَّف بأنه "منخفض". نتوقع أن يتحرك الزوج بين 1.1561 و1.1637 يوم الاثنين. يشير القناة ذات الانحدار الخطي الأعلى إلى الأعلى، مما يدل على اتجاه صاعد. كما دخل مؤشر CCI منطقة التشبع البيعي، وهو ما ينذر باحتمال انتهاء التصحيح الهابط.
أقرب مستويات الدعم:
S1 – 1.1597
S2 – 1.1536
S3 – 1.1475
أقرب مستويات المقاومة:
R1 – 1.1658
R2 – 1.1719
R3 – 1.1780
توصيات التداول:
يواصل زوج EUR/USD التحرك في اتجاه صاعد على الإطار الزمني لأربع ساعات، وقد يكون ذلك بداية موجة جديدة من الاتجاه الصاعد العالمي على الأطر الزمنية الأعلى. يظل المشهد الأساسي العام سلبيًا بالنسبة للدولار، لكن في عام 2026، قدّمت العوامل الجيوسياسية أولًا ثم الموقف المتشدد لـ Fed دعمًا قويًا للعملة الأمريكية. ومع ذلك، لم تعد هذه العوامل حاليًا توفر الدعم نفسه للدولار. إذا كان السعر أدنى من المتوسط المتحرك، يمكن النظر في مراكز بيع على أساس حركة تصحيحية، مع استهداف 1.1561 و1.1536. أما فوق خط المتوسط المتحرك، فتظل مراكز الشراء ذات صلة بأهداف عند 1.1658 و1.1719.
توضيحات للرسوم البيانية:
قنوات الانحدار تساعد في تحديد الاتجاه الحالي. إذا كان كلاهما موجَّهًا في الاتجاه نفسه، فهذا يعني أن الاتجاه في الوقت الراهن قوي؛
خط المتوسط المتحرك (الإعدادات 20,0، Smoothed) يحدد الاتجاه قصير الأجل والاتجاه الذي ينبغي أن تُجرى وفقه عمليات التداول حاليًا؛
مستويات Murray هي مستويات مستهدفة للحركات والتصحيحات؛
مستويات التذبذب (الخطوط الحمراء) تمثل القناة السعرية المحتملة التي يُرجَّح أن يتحرك الزوج داخلها خلال الـ 24 ساعة القادمة استنادًا إلى مؤشرات التذبذب الحالية؛
مؤشر CCI – دخوله إلى منطقة التشبع البيعي (أقل من -250) أو التشبع الشرائي (أعلى من +250) يشير إلى اقتراب انعكاس في الاتجاه إلى الجهة المقابلة.